العلامة الحلي

124

منتهى المطلب ( ط . ج )

فروع : الأوّل : من ترك الصلاة مستحلَّا فهو كافر إجماعا ، لا يغسّل ، ولا يكفّن ، ولا يصلَّى عليه ، ولا يدفن في مقابر المسلمين ، وينتقل ماله إلى ورثته المسلمين ، فإن لم يكن له وارث مسلم انتقل إلى الإمام . الثاني : لو تركها معتقدا لوجوبها لم يكفر وإن استحقّ « 1 » القتل بعد ترك ثلاث صلوات والتعزير فيهنّ « 2 » ، بل يغسّل ، ويكفّن ، ويصلَّى عليه ، ويدفن في مقابر المسلمين ، وينتقل ماله بعد قتله إلى ورثته المسلمين . وبه قال مالك « 3 » ، والشافعيّ « 4 » ، وأبو حنيفة « 5 » ، وأحمد في إحدى الروايتين . وقال في الأخرى : يقتل ، لا حدّا بل لكفره « 6 » . لنا : أنّه مسلم بالأصالة مقرّ بوجوب الصلاة ، فلا يخرج عن إسلامه بقتله ، كالزاني . وما رواه الجمهور عن حذيفة أنّه قال : يأتي على الناس زمان لا يبقى معهم من الإسلام إلَّا قول لا إله إلَّا الله ، فقيل له : وما ينفعهم ؟ قال : ينجيهم من النار لا أبا لك « 7 » . وعن النبيّ صلَّى الله عليه وآله : « إنّ الله حرّم على النار من قال : لا إله إلَّا الله يبتغي

--> « 1 » خا ، ح وق : استحلّ . « 2 » ص : بينهنّ . « 3 » بداية المجتهد 1 : 90 ، مقدّمات ابن رشد 1 : 101 ، إرشاد السالك : 28 ، المغني 2 : 299 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 419 ، بلغة السالك 1 : 88 ، الميزان الكبرى 1 : 131 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 34 . « 4 » الأمّ 1 : 255 ، حلية العلماء 2 : 10 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 51 ، الميزان الكبرى 1 : 131 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 34 ، المجموع 3 : 14 و 16 ، مغني المحتاج 1 : 327 ، السراج الوهّاج : 101 . « 5 » مجمع الأنهر 1 : 146 ، المغني 2 : 299 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 419 ، بداية المجتهد 1 : 90 ، الميزان الكبرى 1 : 131 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 34 . « 6 » المغني 2 : 299 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 418 - 419 ، الكافي لابن قدامة 1 : 120 ، الإنصاف 1 : 404 . « 7 » المغني 2 : 299 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 420 .